أحمد بن يحيى العمري
38
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الرّصاص ، وحصن البارة ، وكفر سود « 1 » ، وكفر لاثا ، ومرعش ، ونهر الجوز ، وغير ذلك في مدة يسيرة . وكان نور الدين كلما فتح منها موضعا حصنه بما يحتاج إليه من الرجال والذخائر . وفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة « 13 » سار عبد المؤمن بن علي إلى بجاية وملكها ، وملك جميع ممالك بني حماد ، وأخذها من صاحبها يحيى بن العزيز آخر ملوك بني حماد ، وكان يحيى المذكور مولعا بالصيد واللهو ولا ينظر في شيء من أمر مملكته ، ولما هزم عبد المؤمن عسكر يحيى هرب وتحصن بقلعة [ قسنطينة ] « 2 » من بلاد بجاية ، ثم نزل يحيى إلى عبد المؤمن بالأمان ، فأمنه وأرسله إلى بلاد المغرب ، وأقام بها ، وأجرى عليه عبد المؤمن رزقا كثيرا ، وقد ذكر في « تاريخ القيروان » « 3 » أن مسير عبد المؤمن ، وملكه تونس وأفريقية إنما كان في سنة أربع وخمسين [ وخمس مئة ] « 4 » . ( 12 ) وفي هذه السنة [ وقيل في أواخر سنة ستّ وأربعين ] في أول رجب توفي السلطان مسعود بن محمد بن السلطان ملكشاه « 5 » بهمذان ، ومولده سنة
--> ( 1 ) : في ياقوت ( معجم البلدان 4 / 469 ) : كفر سوت . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 8 نيسان ( أبريل ) سنة 1152 م . ( 2 ) : في الأصل ، وفي ( أبو الفدا 3 / 23 ) : قسطنطينية ، وهو تحريف . ( 3 ) : هو كتاب « الجمع والبيان في تاريخ القيروان » ، للصنهاجي ، ولم أقف عليه . ( 4 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 23 ) . ( 5 ) : ترجمته في : العماد الأصبهاني : تاريخ دولة آل سلجوق ، ص 208 - 209 ، الحسيني : زبدة التواريخ ، ص 207 - 229 ، ابن الأثير : الكامل 11 / 160 - 161 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ، ج 8 ق 1 / 214 ، أبو شامة : الروضتين 1 / 286 - 288 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 5 / 200 - 202 ، الذهبي : العبر 3 / 4 ، ابن كثير : البداية 12 / 230 .